النوم الجيد ليلاً مهم للغاية لصحتكم. في الواقع، لا يقل أهمية عن تناول الطعام الصحي وممارسة الرياضة. ولكن لسوء الحظ، هناك الكثير مما يمكن أن يتعارض مع أنماط النوم الطبيعية. ينام الناس الآن أقل مما كانوا عليه في الماضي، كما انخفضت جودة النوم أيضًا.
فيما يلي 10 أسباب لأهمية النوم الجيد.
- قلة النوم مرتبطة بزيادة وزن الجسم:
ترتبط قلة النوم بشدة بزيادة الوزن، حيث يميل الأشخاص الذين يعانون من قصر مدة النوم إلى زيادة الوزن بشكل ملحوظ أكثر من أولئك الذين يحصلون على قسط كافٍ من النوم. في الواقع، تعد فترة النوم القصيرة من أقوى عوامل خطر الإصابة بالسمنة. في دراسة مراجعة واسعة النطاق، كان الأطفال والبالغون الذين يعانون من قصر مدة النوم أكثر عرضة للإصابة بالسمنة بنسبة 89٪ و 55٪ على التوالي. يُعتقد أن تأثير النوم على زيادة الوزن تتوسطه عوامل عديدة، بما في ذلك الهرمونات والدافع لممارسة الرياضة. إذا كنت تحاول إنقاص وزنك، فإن الحصول على نوم جيد أمر بالغ الأهمية. - يميل الأشخاص الذين ينامون جيدًا إلى تناول سعرات حرارية أقل
تشير الدراسات إلى أن الأشخاص المحرومين من النوم لديهم شهية أكبر ويميلون إلى تناول المزيد من السعرات الحرارية. ويؤدي الحرمان من النوم إلى تعطيل التقلبات اليومية في هرمونات الشهية ويعتقد أنه يتسبب في ضعف تنظيم الشهية. ويتضمن ذلك مستويات أعلى من هرمون الجريلين ghrelin، وهو الهرمون الذي يحفز الشهية، وانخفاض مستويات هرمون اللبتين leptin، وهو الهرمون الذي يثبط الشهية. - النوم الجيد يحسن التركيز والإنتاجية:
النوم مهم لجوانب مختلفة من وظائف المخ. وهذا يشمل الإدراك والتركيز والإنتاجية والأداء. كل هذه تتأثر سلبًا بالحرمان من النوم. فقد أوضحت دراسة عن الأطباء المتدربين مثالاً جيدًا. فقد ارتكب الأطباء المتدربون الذين يتبعون جدولًا تقليديًا مع ساعات عمل ممتدة لأكثر من 24 ساعة أخطاء طبية أكثر خطورة بنسبة 36٪ مقارنة بالمتدربين الذين يتبعون جدولًا يسمح بمزيد من النوم. كما وجدت دراسة أخرى أن النوم القصير يمكن أن يؤثر سلبًا على بعض جوانب وظائف المخ بدرجة مماثلة لتسمم الكحول. ومن ناحية أخرى، ثبت أن النوم الجيد يحسن مهارات حل المشكلات ويعزز أداء الذاكرة لكل من الأطفال والبالغين. - النوم الجيد يزيد من الأداء الرياضي:
ثبت أن النوم يعزز الأداء الرياضي. في دراسة أجريت على لاعبي كرة السلة، تبين أن النوم الأطول يحسن السرعة والدقة وأوقات رد الفعل والصحة العقلية بشكل ملحوظ. وقد ارتبطت مدة النوم الأقل أيضًا بضعف أداء التمارين والقيود الوظيفية لدى النساء الأكبر سنًا. كما وجدت دراسة أجريت على أكثر من 2800 امرأة أن قلة النوم مرتبطة بالمشي البطيء وقوة القبضة المنخفضة وصعوبة أكبر في أداء الأنشطة المستقلة. - الأشخاص الذين يعانون من قلة النوم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية:
لجودة النوم ومدته تأثير كبير على العديد من عوامل الخطر الصحية. يعتقد أن هذه هي العوامل المسببة للأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب. وقد وجدت مراجعة لـ 15 دراسة أن الأشخاص الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم معرضون لخطر الإصابة بأمراض القلب أو السكتة الدماغية بشكل أكبر بكثير من أولئك الذين ينامون 7-8 ساعات كل ليلة. - يؤثر النوم على استقلاب الغلوكوز وخطر الإصابة بالسكري من النوع 2:
يؤثر تقييد النوم التجريبي على نسبة السكر في الدم ويقلل من حساسية الأنسولين. في دراسة أجريت على شباب أصحاء، تسبب قصر النوم على 4 ساعات كل ليلة لمدة 6 ليالٍ متتالية في ظهور أعراض مقدمات السكري، وقد اختفت هذه الأعراض بعد أسبوع واحد من زيادة مدة النوم. كما ترتبط عادات النوم السيئة ارتباطًا وثيقًا بالتأثيرات الضارة على نسبة السكر في الدم لدى عامة الناس. ولقد لقد ثبت بشكل متكرر أن أولئك الذين ينامون أقل من 6 ساعات كل ليلة معرضون لخطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2. - قلة النوم مرتبطة بالاكتئاب:
ترتبط مشكلات الصحة العقلية، مثل الاكتئاب، ارتباطًا وثيقًا بنوعية النوم السيئة واضطرابات النوم. وتشير التقديرات إلى أن 90٪ من المصابين بالاكتئاب يشكون من جودة النوم، وحتى أن قلة النوم مرتبطة بزيادة خطر الموت عن طريق الانتحار. وأولئك الذين يعانون من اضطرابات النوم مثل الأرق أو انقطاع النفس الانسدادي النومي يُبلغون أيضًا عن معدلات اكتئاب أعلى بكثير من أولئك الذين لا يعانون منها. - النوم يحسن وظائف المناعة:
ثبت أن قلة النوم حتى الصغيرة تضعف وظيفة المناعة. فقد رصدت دراسة كبيرة واحدة لمدة أسبوعين تطور نزلات البرد بعد إعطاء قطرات أنف للأشخاص المصابين بفيروس البرد. ووجدوا أن أولئك الذين ينامون أقل من 7 ساعات كانوا أكثر عرضة للإصابة بالزكام بثلاث مرات تقريبًا من أولئك الذين ناموا 8 ساعات أو أكثر. فإذا كنت تصاب بنزلات البرد غالبًا، فإن ضمان حصولك على 8 ساعات على الأقل من النوم كل ليلة قد يكون مفيدًا للغاية. يمكن أن يساعد تناول المزيد من الثوم أيضًا.
- قلة النوم مرتبطة بزيادة الإلتهابات:
يمكن أن يكون للنوم تأثير كبير على الإلتهابات في جسمك. في الواقع، من المعروف أن قلة النوم تنشط علامات الإلتهاب وتلف الخلايا غير المرغوب فيها. وترتبط قلة النوم ارتباطًا وثيقًا بإلتهاب طويل الأمد في الجهاز الهضمي، في الإضطرابات المعروفة باسم مرض إلتهاب الأمعاء. هذا وقد لاحظت إحدى الدراسات أن الأشخاص المحرومين من النوم المصابين بمرض كرون كانوا أكثر عرضة مرتين للإنتكاس من المرضى الذين ينامون جيدًا. ويوصي الباحثون بتقييم النوم للمساعدة في توقع النتائج لدى الأفراد الذين يعانون من مشاكل إلتهابية طويلة الأمد. - يؤثر النوم على العواطف والتفاعلات الاجتماعية:
تقلل قلة النوم من قدرتك على التفاعل اجتماعيًا. حيث أكدت العديد من الدراسات ذلك باستخدام اختبارات التعرف على الوجه العاطفي. فقد وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين لم يناموا لديهم قدرة منخفضة على التعرف على تعبيرات الغضب والسعادة. ويعتقد الباحثون أن قلة النوم تؤثر على قدرتك على التعرف على الإشارات الاجتماعية المهمة ومعالجة المعلومات العاطفية.
أتمنى أن تناموا جيدا لتتجنوا المشاكل أعلاه…
أ. د. محمد العبيدي
بروفيسور متخصص بعلم الفسلجة والعقاقير الطبية، والتغذية العلاجية


