ثقافة النصر 🍂🍂

كان صلاح الدين عشية المعركة يطلب من نساء وأطفال وشيوخ البلاد التي يمر بها الدعاء له بالنصر، لأنه كما يقول الحديث الشريف: «بهم تنصرون » أي بدعاء الضعفاء.

كان يرى من اليُمْن أن يبدأ معركته يوم جمعة، حيث الخطباء على المنابر، لعل دعاءهم له بالنصر يصادف ساعة استجابة.


( الإنابة إلى الله عند الشدائد، كما فعل عندما اقترب الصليبيون بقيادة رتشارد قلب الأسد من القدس، فقد سمعه ابن شداد قاضي القدس يقول: «إلهي قد انقطعت أسبابي الأرضية في نُصرة دينك، ولم يبق إلا الاخلاء إليك والاعتصام بحبلك، والاعتماد على فضلك، أنت حسبي ونعمَ الوكيل .»)


تخبرنا كتب السيرة أن صلاح الدين الأيوبي عشية معركة حطين كان يتفقد جنوده ، فمر على خيمة يتلو فيها الجنود القرآن ويصلون ، فقال : من هنا يأتي النصر ، ومر على خيمة أخرى فرأى الجنود يتسامرون ويتضاحكون فقال : من هنا تأتي الهزيمة!


ولكن هذه الكتب لا تقول إن صلاح الدين كان قد هيأ للمعركة مجانق -جمع منجنیق – أذهلت جيوش الصليبيين!


ليس بالدعاء والصلاة فقط تنتصر الأمة ، ولا بالأسلحة فقط ، إنما هي دین ودنیا معًا، وأخذ بالأسباب ، ثم جعل التوكل على الله لا على الأسباب!

أضف تعليق