هل تعرف خالد بن الوليد

وصف خالد بن الوليد

لقب خالد بن الوليد ، بأنه الرجل الذى لا ينام ، ولا يدع أحد ينام ((فقيل عنه ، خالد لا يَنام ، ولا يُنيم)) ،، كان دائم النشاط .نافذ الفكر والبصيرة ، كان فصيح اللسان ، خطيب مفوه ،، يستطيع أن يَبُث الحماس فى قلوب رجاله فى وقت بسيط . كان مبعث ثقة لرجاله ، فقد كان يقف يخطب فيهم ، قبل كل معركة ، فتتحول قلوبهم ، إلى براكين هادرة ، وحمم ثائرة ، يطلب من الميمنة أن تثبت عند القتال ، فإن ثقل المعركة سيكون عليهم ، فإذا هم جبال راسخة ، ويعطى أمر الهجوم ،، فإذاهم أمواج طاحنة . وكان لخالد حرس خاص ، لقب بالحرس المتحرك ، كانوا من أعتى وأشد الرجال ، حتى أن الراوى يقول ، لو قدر لك أن ترى الحرس المتحرك ،، فإما أن تكون معهم ،، أو تكون مع الموتى ، فهم رجال ملثمون ، جبال على آعنة الخيل ،، تنهك الخيل من أجسادهم ،، وترتج الأرض من تحتهم ،، وترتجف قلوب الأعداء من صيحاتهم ، فهم فى سرعة الإعصار ، وحمية البركان .وكم من قوم ماتوا قبل أن يروهم ،، وكم من قوم ماتوا لما رأوهم .

أما خالد فقد كان وصفه ، عظيم الشيم ، شديد الكرم ، شجاع جرئ ، صادق خطيب ، فصيح ، كثير العطاء ، قائد بارع ، عميق التفكير ، هادئ متبصر فى آرائه ، يطيل الفكر والصمت ثم يتخذ القرار ،، واللافت للنظر ، أن خالد لم يكن يبحث فى آثار الأمم السابقة ،، ليتعلم من معارك الفرس والروم ، بل الفخر كل الفخر ،، أن الله خلقه هكذا . أيها الإخوة القائد خالد ، هو صنيعة الرحمن وسيفه… أما وجهه ،، فقد كان رضوان الله عليه ، أشبه الناس بعمر بن الخطاب إبن خالته ، طويل القامه ، شديد المهابه ، عريض المنكبين ، قوى البنية ، أسمر مشرب بحمره ، على وجهه آثار مرض الجدرى ، كثيف اللحية ، حاد الملامح ، كثيف الشعر ، على وجهه أثار المعارك ، فقد أصبغته رجولةً المقاتل ، ونبل الفارس ، رضى الله عنه ،، أما تسليح خالد الذى خاض به فتح الشام ،، فهو درعا من الزرد ( الحديد المطروق ) حصل عليه من مسيلمة الكذاب ، ويتدلى من حزامه الجلدى ، سيف نفيس ،، كان لمسيلمة أيضا ، وعلى خوذته عمامة حمراء ، وتحت الخوذة عمامة النبى ، ويحمل خالد فى يده راية سوداء ، أعطاها له النبى ، تسمى ب ( العقاب ) ،

ولما مات ، نعاه الشاعر فقال ،،

يا خالد أنت خيرٌ من ألف ألف فارس .

إذا ما كبتت وجوه الرجال أشجع …..

أنت خير من ليثٍ غضنفر يجود عن أشبال أجواد ….

أنت خير من سيل غامر يجوب بين الجبال ،،

قضى خالد بن الوليد في حمص ما يقارب الأربع سنوات، ثم قُبضت روحه على فراشه، وفاة طبيعية، وتم دفنه في حمص، وكان ذلك في عام واحد وعشرين للهجرة، وقد ورد عنه أنه قال قبل وفاته: “لقد شهدت مئة زحف أو زهاءها، وما في بدني موضع شبر، إلا وفي ضربة بسيف، أو رمية بسهم، أو طعنة برمح، وها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي، كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء”. حزن المسلمون على موته، وقال عمر بن الخطاب لما سمع النساء يبكنيه: “على مثله تبكي البواكي”، وقيل أنّ له من الأولاد أربعين، ماتوا جميعهم في طاعون عمواس، وقد جاءت بعض الأقوال التي تفيد بأن حكمة الله عز وجل قضت أن لا يستشهد خالد بن الوليد في أية معركة، فهو سيف الله المسلول، ولا يمكن قتله من قبل أعداء الله عز وجل. (هذا والله أعلم)…

أضف تعليق