مضادات الأكسدة: لماذا هي مهمة؟
المواد المضادة للاكسدة هي المواد التي تحمي خلايا جسمك من تأثير الجذور الحرة، التي هي جزيئات تنتج عندما يهضم جسمك الطعام أو يتعرض لدخان التبغ والإشعاع. تلعب الجذور الحرة دورًا كبيرًا في أمراض القلب والسرطان وغيرها من الأمراض. والجذور الحرة هي المركبات التي تسبب الضرر إذا أصبحت مستوياتها مرتفعة للغاية في جسمك. إنها مرتبطة بأمراض متعددة، بما في ذلك مرض السكري وأمراض القلب والسرطان.لهذا، من حسن الحظ إن تناول نظام غذائي غني بالمواد المضادة للاكسدة يساعد في تحييد الجذور الحرة وتقليل خطر هذه الأمراض المزمنة.
تساعد مضادات الأكسدة، مثل فيتامينات C و E، والكاروتينات، على حماية الخلايا من التلف الذي تسببه الجذور الحرة. تشتمل مضادات الأكسدة الأخرى التي تحدث بشكل طبيعي على مركبات الفلافونويد والتنينات والفينولات والبوليفينول، وهذه مركبات توجد في الأطعمة النباتية والتي تعتبر أفضل المصادر لها. وهذه تشمل الفواكه والخضروات وعصائرها ومنتجات الحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والأعشاب والتوابل، وحتى الكاكاو. وكذلك عادة ما تكون الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة الغنية بمضادات الأكسدة غنية بالألياف ومنخفضة الدهون المشبعة والكوليسترول، وهي مصادر جيدة للفيتامينات والمعادن.
أجسامكم لديها دفاعاتها المضادة للأكسدة الخاصة بها للحفاظ على الجذور تحت السيطرة، ولكن هذا فقط عندما تتناولوا الأطعمة المغذية الصحيحة التي تحتوي على مضادات الأكسدة، خاصة في الفواكه والخضروات الغامقة اللون وغيرها من الأطعمة الكاملة النباتية.
دعونا الآن نعرف كيف تعمل الجذور الحرة
الجذور الحرة تتشكل باستمرار في أجسامكم. وبدون مضادات الأكسدة، فإن الجذور الحرة تسبب أضرارا خطيرة بسرعة كبيرة، مما يؤدي في النهاية إلى الوفاة. ومع ذلك، فإن للجذور الحرة أيضًا وظائف مهمة ضرورية للصحة، على سبيل المثال، تستخدم الخلايا المناعية جذور حرة لمحاربة الالتهابات. ونتيجة لذلك، تحتاج أجسامكم للحفاظ على توازن معين من الجذور الحرة ومضادات الأكسدة.
ولكن عندما يتجاوز عدد الجذور الحرة مضادات الأكسدة، فإن ذلك يؤدي إلى حالة تسمى الإجهاد التأكسدي، والإجهاد التأكسدي المطول يؤدي إلى تلف الحامض النووي والجزيئات الهامة الأخرى في الجسم، وفي بعض الأحيان يؤدي إلى موت الخلايا. إن الأضرار التي تلحق بالحامض النووي في أجسامكم تزيد من خطر الاصابة بالسرطان، وقد أثبت العديد من العلماء أنه يلعب دورا محوريا في عملية الشيخوخة.
من المعروف أن العديد من عوامل نمط الحياة والضغط الذي نتعرض له والعوامل البيئية تعزز تكوين الجذور الحرة المفرطة والإجهاد التأكسدي، بما في ذلك: تلوث الهواء، ودخان السجائر، وتناول الكحول، والسموم، وارتفاع مستويات السكر في الدم، وتناول كميات كبيرة من الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة، والإشعاع، والالتهابات البكتيرية أو الفطرية أو الفيروسية، والإفراط في تناول الحديد أو المغنيسيوم أو النحاس أو الزنك، ونقص مضادات الأكسدة. وبهذا يؤدي الإجهاد التأكسدي المطول إلى زيادة خطر حدوث نتائج صحية سلبية، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية وأنواع معينة من السرطان.
وملخص ذلك أن أجسامكم تحتاج للحفاظ على توازن معين بين الجذور الحرة ومضادات الأكسدة. وعندما يتم تعطيل هذا التوازن، يمكن أن يؤدي ذلك إلى الإجهاد التأكسدي، ومن ثم المرض/الشيخوخة فالموت.
وكما ذكرت أعلاه، فإن مضادات الأكسدة ضرورية لبقاء جميع الكائنات الحية، وفي الإنسان تنتج مضادات الأكسدة في الجسم بشكل طبيعي، مثل الغلوتاثيون المضاد للأكسدة الخلوي. كما أن النباتات والحيوانات، وكذلك جميع أشكال الحياة الأخرى، لها دفاعاتها الخاصة ضد الجذور الحرة والأضرار المؤكسدة. لذلك، توجد مضادات الأكسدة في جميع الأطعمة ذات الأصل النباتي والحيواني.
من المهم تناول مضادات الأكسدة الكافية. في الواقع، تعتمد حياتكم على تناول بعض مضادات الأكسدة – مثل فيتامينات C و E. ومع ذلك، توجد العديد من مضادات الأكسدة غير الأساسية الأخرى في الطعام. وعلى الرغم من أنها ليست ضرورية لأجسامكم، إلا أنها تلعب دورًا مهمًا في الصحة العامة، وتعود الفوائد الصحية المرتبطة بالنظام الغذائي الغني بالخضروات جزئيًا على الأقل إلى مجموعة متنوعة من مضادات الأكسدة التي توفرها.
وخلاصة الحديث هو أن تناول مضادات الأكسدة الكافية ضروري جدًا لنظام غذائي صحي، وأن أفضل ستراتيجية هي الحصول على جرعاتكم اليومية من مضادات الأكسدة من الأطعمة النباتية الصحية، مثل الفواكه والخضروات.
ولكن…وهنا هي الطامة الكبرى
مع معرفتي بالنظام الغذائي للمواطن العراقي، رجالا ونساء، فإنكم لا تحصلون إلا على جزء يسير من مضادات الأكسدة في نظامكم الغذائي غير المتوازن، ولعلمي أن سبب الشيخوخة والوفاة المبكرة الطبيعية في العراق على وجه الخصوص، قياساً لما يحصل في الدول المتطورة، سببها قلة مضادات الأكسدة في الأطعمة التي تتناولونها، أنصح بتناول المكملات الغذائية العضوية الجيدة الحاوية على مضادات الأكسدة (وهذه تتوفر حاليا في العراق من شركة DXN العالمية المشهورة بصناعة المكملات الغذائية العضوية) لأنها تقيكم من الأمراض وتساعدكم على البقاء بصحة جيدة والعيش أطول. وأهم شئ يشغل بالكم هو أنها تحافظ على جمال المرأة ورونقها وشبابها، وتحافظ على اناقة الرجل وشبابه ورجولته (فحولته).
مع أمنياتي لكم بالصحة الدائمة
*بروفيسور متخصص بعلم الفسلجة والعقاقير الطبية، ومستشار بإدارة المؤسسات الصحية وخبير دولي بالصحة البيئية والتغذية العلاجية

