يعتبر حيوان القندس مهندس سدود ماهر جدًا ، ويولد بهذه المهارات الفطرية في البناء دون الحاجة إلى تلقينه من والديه ، ولا يملك العلماء أدنى تفسير لظهور هذه الغرائز حتى اليوم. يعيش القندس في مسكن وسط الماء به أنفاق تحت الأرض يبلغ طولها عدة أمتار للدخول والخروج والتهوية لحماية صغاره من الحيوانات المفترسة ولكي يظل هذا المسكن مستقرًا يجب أن يبنى على المياه الراكدة. قبل بناء المسكن ، يبحث القندس عن نهر ويبني فيه سدًا لتجميع المياه ووقف التدفق ، ويقضي شهورًا في جمع الأخشاب والحصى والطين والبناء بطريقة مذهلة ، وحتى عند حدوث تسرب في السد – الذي يتراوح طوله بين متر و 100 متر – واحتمال انهياره ، يندفع القندس لإصلاح التسرب على الفور ، ولا يجب إهمال الجانب التشريحي للقندس ، حيث يتمتع بأسنان سميكة وحادة تشبه أسنان منشار الخشب وعضلات فك قوية لقطع الأغصان وحفر التربة ، وله أطراف مجهزة للسباحة ، وجسمه مغطى بطبقة سميكة من الشحوم لمقاومة برد الماء ، وأذنيه وعيناه وأنفه متوضعين على مستوى واحد أعلى الرأس حتى يتمكن من السباحة وإخفاء جسده مع إبقاء عينيه فوق الماء لرصد الحيوانات المفترسة ، ويمكنه حبس أنفاسه لمدة 15 دقيقة حيث يكون وقتًا كافيًا لأعمال الحفر أو لعبور الممرات المائية .
مهندس سدود الطبيعة

